الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونُهُمْ مَاذَا قَالَ. قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ
ــ
وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة ". قال الإمام: يقال: قررت الخبر فى إذنه أقره قراً: أودعته، وقر الطائر قراً: صوت، قال بعضهم. وقال غيره: قرت الدجاجه قراً. وفى رواية المقريزلى (١) عن البخارى (٢): " قر الدجاجة "، بكسر القاف، وهو حكاية صوتها. قال الخطابى فى غريبه: قرت يقر قراً: وإذا رجعت فيه، قيل: قرقرت وقرقريرا (٣)، قال الشاعر:
[إذاً قر قرت هاج الهوى قرقر يرها] (٤)
وقال الراجز: [صوت الشقراق إذا قال قرقر].
فأظهر لعلة التضعيف على الحكاية، قال: والمعنى: أن الجنى يقذف بالكلمة إلى وليه الكاهن فيتسامع بها الشياطين (٥)، كما يؤذن الدجاجة بصوتها صواحباتها فيتجاوب، قال: وفيه وجه آخر وهو أن تكون الرواية كقر الدجاجة، يدل عليه رواية البخارى: " فيقرها فى أذنه كما تقر القارورة " (٦)، فذكر القارورة فى هذه الرواية يدل على ثبوت الرواية بالدجاجة.
قال القاضى: أما مسلم فلم تختلف الرواية فيه " الدجاجة " بالدال، وأما رواية الزجاجة بالزاى فاختلفت فيها الروايات عن البخارى (٧)، فقد ذكر الدارقطنى أنه مما صحفوا فيه (٨)، وأن الصواب: " الدجاجة " بالدال، تكن رواية " القارورة " تصحح