٦ - (...) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
" إِنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:
أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللهَ بَاطِلٌ "
مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ.
٧ - (٢٢٥٧) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوَيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيَةَ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: " لأَنْ يَمْتَلِئ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئ شِعْرًا ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِلا أَنَّ حَفْصًا لَمْ يَقُلْ " يَرِيهِ ".
٨ - (٢٢٥٨) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جَبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، قَالَ: " لأَنْ يَمْتَلِئ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيهِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئ شِعْرًا ".
ــ
قال الإمام: قال أبو عبيد: قال الأصمعى: هو من الورى على مثال الرّمى، وهو أن تدوى جوفه، يقال منه: رجل مورى، مشدد غير مهموز. قال أبو عبيد: هو أن يأكل القيح جوفه (١) قال صاحب الأفعال: يقال: ورى الإنسان والبعير ورىً، دوى جوفه ووراه الروا ورياً أفسد جوفه، وورى الكلب: سعر أشد السعار (٢).
قال أبو عبيد: وقوله ﵇: " خير له من أن يمتلئ شعراً " قال بعضهم: يعنى من الشعر الذى هجى به النبى ﷺ لو كان شطر بيت لكان كفراً، فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه فقد رخص فى القليل منه، ولكن وجهه عندى [أن] (٣) يمتلئ قلبه حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله ﷿، فيكون الغالب عليه من أى الشعر كان، فإذا كان القرآن والعلم الغالب عليه فليس جوف هذا يمتلئ من الشعر.