(٢١) باب طيب رائحة النبىّ ﷺ، ولين مسه، والتبرّك بمسحه
٨٠ - (٢٣٢٩) حدّثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، حَدَّثَنَا أسْبَاطٌ - وَهُوَ ابْنُ نَصْرِ الْهَمْدَانِىُّ - عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلاةَ الأولَى، ثُمَّ خَرَجَ إلَى أهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّىْ أحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا. قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّى. قَالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْداً أَوْ رِيحًا، كَأنَّمَا أخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ.
٨١ - (٢٣٣٠) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ - يَعْنِى ابْنَ الْقَاسِمِ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ - عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ أنَسٌ: مَا شَمَمْتُ عَنْبَرًا قَطُّ وَلا مِسْكًا وَلا شَيْئًا أطْيَب مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ دِيبَاجًا وَلا حَرِيرًا ألْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
٨٢ - (...) وحدّثنى أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِىُّ، حَدَّثَنَا حَبَّان، حَدَّثَنَا
ــ
قوله: " استقبله ولدان، فجعل يمسح خدى أحدهم واحدًا واحدًا ": فيه حسن خلقه وعشرته مع الصغير والكبير وسيطه لهم.
وقوله: " فوجدتُ لِيده بَرْدًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جؤنة عطار ": الجؤنة، بضم الجيم، كالسقط، يجعل فيه العطار متاعه، قاله الحربى. وهو مهموز، وقد يسهل. قال صاحب العين: هى سليلة مستديرة مغشاة أدمى.
وقول أنس: " ما شممت عنبرًا ولا مسكًا أطيب من ريحه ﷺ "، وقول أم سليم فى عرقه حين جمعته فى قواريرها: " هو من الطيب أطيب " (١)، وفى الرواية الأخرى: " نرجو بركته لصبياننا " (٢): كانت هذه الحالة حالته ﵇ وإن لم يمس طيبًا، نص عليه فى الحديث.
وقوله: " إذا مشى [مشيا] (٣) تكفأ ": بهمزة آخره. قال شمر: أى مال يمينًا