كَرِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ.
(٢٨١٦) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىّ ﷺ. بِمِثْلِهِ وَزَادَ: " وَأَبْشِرُوا ".
٧٧ - (٢٨١٧) حدّثنى سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: " لاَ يُدْخِلُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَلاَ يُجِيرُهُ مِنَ النًّارِ، وَلاَ أَنَا، إِلا بِرَحْمَةٍ مِنَ الله ".
٧٨ - (٢٨١٨) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا بَهْز، حَدَّثَنَا وُهُيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ الْجَنْةَ أَحَدًا عَمَلُهُ ". قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "وَلاَ أنَا، إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِىَ الله مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى الله أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ ".
(...) وحدّثناه حَسَنٌ الْحُلوَانِىُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيم بْنِ سَعْد، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطلِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ " وَأَبْشِرُوا ".
ــ
ومعنى قوله: " سددوا وقاربوا ": أى اقصدوا السداد واطلبوه، واعملوا به [فى الأمور] (١). والسداد: القصد فوق التفريط ودون الغلو وهو من نحو معنى: " قاربوا "، أى اقربوا من السداد والصواب ولا تغلوا، فدين الله - سبحانه - حقيقته.
وقوله: " واعلموا (٢) أنّ أحبّ العمل إلى الله أدومه ": إشارةً إلى نحو ما تقدم؛ لأنه مع القصد يمكن الدوام على الطاعة فيتصل الأجر ويكثر الثواب، ومع الغلو يمكن العجز والإعياء والملل فيقطع الجزاء، كما قال فى الحديث الآخر: " فإن الله لا يمل حتى تملوا " (٣)، وقد مضى الكلام فى هذا المعنى هناك فى الصلاة.