(١٠) باب إثبات التكبير فى كل خفض ورفع فى الصلاة، إِلا رفعه من الركوع فيقول فيه: سمع الله لمن حمده
٢٧ - (٣٩٢) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّى لَهُمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: وَاللهِ، إِنِّى لأَشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ.
٢٨ - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يقُولُ: كَان رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حيْن يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " حِيْنَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرّكوُعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: " رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ " ثُمَّ يُكَبِّرُ
ــ
وقوله: " يُكَبِّرُ كلما خفضَ ورفَعَ، وأن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك ": هذا الأمر الثابت من فعله ﷺ والذى استقر عليه عمل المسلمون وأطبقوا (١) عليه، وقد كان من بعض السلف خلاف أنه لا تكبير فى الصلاة غير تكبيرة الإحرام، وبعضهم يجعل التكبير فى بعض الحركات دون بعض ويرون أنها من جملة الأذكار لا من حقيقة الصلاة، وعلى الخلاف فيه يدل قول أبى هريرة: " إنى لأشبهكمْ صلاةً بصلاة رسول الله ﷺ "، وقال بعضهم: ليس بسُنةٍ إِلا للجماعة ليشعر الإمام بحركة من وراءه (٢)، ومذهب أحمد بن حنبل وجوبُ جميع التكبير فى الصلاة (٣)، وعامة العلماء على أنه سنةً غير واجب إِلا