حِينَ يَهْوِى سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِى الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يقُومُ مِنَ الْمُثْنَّى بَعْدَ الْجُلُوسِ.
ثُمَّ يقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّى لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ.
٢٩ - (...) حدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَان رسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يقُومُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِى هُرَيْرَةَ: إِنِّى أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرسُولِ اللهِ ﷺ.
٣٠ - (...) وحدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عن ابْنِ شِهابٍ، أَخْبَرنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ حِينَ يَسْتَخْلِفُهُ مَرْوَانُ عَلَى الْمَدِينَةِ، إِذَا قَامَ للصَّلاةِ الْمَكْتُوبَة كَبَّرَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيث ابْنِ جَرَيْجٍ. وَفِى حَدِيثِهِ: فَإِذَا قَضَاهَا وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ قَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ، إِنِّى لأَشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ.
ــ
بتكبيرة الإحرام (١)، ودليلهم تعليمُ النبى ﷺ للأعرابى الصلاة ولم يذكر له فيها تكبير الانتقالات وهو موضع غاية البيان (٢).
وقوله: " يُكبِّر كلما خفض ورفع ": دليل على مقارنة التكبير للحركات وعمارتها بذكرها، وعليه يدل - أيضاً - قوله: " سمع الله لمن حمده " حين يرفع صلبه من الركوع وقوله: " ثم يكبِّرُ حين يهوى ساجدًا " وهو قول عامة العلماء، واستثنى مالك وبعضهم من ذلك التكبير عند القيام من الركعتين فلا يكبِّر حتى يستوى قائمًا، وهو مذهب عمر بن عبد العزيز، قال مالك: وإن كبَّر هنا فى نهوضه فهو فى سَعَةٍ (٣).