(١٩٨٣) عمير بن سعيد بن عبيد (¬١) بن النعمان الأنصاري
من بنى عمرو ابن عوف (¬٢)، كان يقال له نسيج وحده، غلب ذلك عليه وعرف به،
وهو الذي قال للجلاس، وكان على أمه إذ قال الجلاس: إن كان ما يقول محمد حقا فلنحن شر من الحمير. فقال عمير: فاشهد أنه صادق، وأنك شر من الحمار. فقال له الجلاس: اكتمها علي يا بنى. فقال: لا والله، ونمى بها إلى رسول الله ﷺ ولم يكتمها، وكان لعمير كالأب ينفق عليه، فدعا رسول الله ﷺ الجلاس فعرفه بما قال عمير، فحلف الجلاس أنه ما قال. قال: فنزلت (¬٣): ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ .. ﴾. إلى قوله: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ﴾. فقال الجلاس: أتوب إلى الله. وكان قد آلى ألا ينفق على عمير، فراجع النفقة عليه توبة منه. قال عروة بن الزبير: فما زال عمير في علياء بعد. هكذا ذكره ابن إسحاق وغيره هذا الخبر.
وذكر عبد الرزاق هذا الخبر، فقال: أنبأنا ابن جريج، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، قال: كانت أم عمير بن سعد عند الجلاس بن سويد، فقال الجلاس في غزوة تبوك: إن كان ما يقول محمد حقا لنحن شر من الحمير، فسمعها عمير فقال: والله، إني لأخشى إن لم أرفعها إلى النبي، صلى