وحدثني عبد الرزاق، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني أبى، حدثني ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ حتى دخل على صهيب حائطا (¬١) له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يا ناس يا ناس. فقال عمر: لا أبا له! يدعو الناس! فقلت: إنما يدعو غلاما يدعى يحنس. فقال عمر: ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدا. هل أنت مخبري عنهن؟ قال صهيب: ما أنت بسائلى عن شيء إلا صدقتك عنه. قال: أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمى، وتتكنى بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك. قال: أما تبذيرى مالي ما أنفقه إلا في حقه. وأما اكتنائى بأبي يحيى فإن رسول الله ﷺ كنانى بأبي يحيى، أفأتركها لك. وأما انتسابي (¬٢) إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بن قاسط لو انفلقت عنى روثة لانتسبت (¬٣) إليها.
حدثنا سعيد (¬٤) بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن سعيد ابن المسيب، قال: خرج صهيب مهاجرا إلى رسول الله ﷺ، فاتبعه نفر من المشركين، فانتثر (¬٥) ما في كنانته، وقال لهم: يا معشر قريش، قد تعلمون