أنى من أرماكم، ووالله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معى، ثم أضربكم بسيفي ما بقي منه في يدي شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه. قالوا:
فدلنا على مالك ونخلى عنك. فتعاهدوا على ذلك، فدلهم، ولحق برسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: ربح البيع أبا يحيى.
فأنزل الله تعالى فيه: «ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ واللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ»﴾ ..
قال أبو عمر: وكان صهيب مع فضله وورعه حسن الخلق مداعبا
روينا عنه أنه قال: جئت النبي ﷺ وهو نازل بقباء، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد فأكلت، فقال النبي ﷺ: نأكل (¬١) التمر على عينك؟ فقلت: يا رسول الله، آكل في شق عيني الصحيحة. فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه.
وأوصى إليه عمر بالصلاة بجماعة المسلمين حتى يتفق (¬٢) أهل الشورى، استخلفه (¬٣) على ذلك ثلاثا، وهذا مما أجمع عليه أهل السير والعلم بالخبر
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر (¬٤) الصائغ، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، [قال: (¬٥)]، حدثنا ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو: أن أبا سفيان مر على سلمان، وصهيب، وبلال، فقالوا: ما أخذت السيوف من عنق عدو الله مأخذها؟