وإنما قيل لها: غير ظاهر الرواية؛ لأنها لم ترد عن محمد بروايات ظاهرة ثابتة صحيحة كالكتب الأولى، وإما في كتب غير كتب محمد، ككتاب المجرَّد للحسن بن زياد، وغيره، وإما بروايات مفردة مثل رواية ابن سماعة (¬١)، ومُعَلَّى بن منصور (¬٢)، وغيرهما في مسائل معينة.
- الطبقة الثالثة: الفتاوى وتسمى بالواقعات أيضًا، وهي مسائل استنبطها المجتهدون المتأخرون، ولم يجدوا فيها روايةً عن أصحاب المذهب وهم أصحاب أبي يوسف ومحمد، وأصحاب أصحابهما، وهلمّ جراًّ، وهم كثيرون.
وقد يتفق لهؤلاء أن يخالفوا أصحاب المذهب لدلائل وأسباب ظهرت لهم بعدهم.
وأول كتاب جمع فتاواهم كتاب النوازل للفقيه أبي الليث السمرقندي (¬٣)، وكذلك العيون له، فإنه جمع صور فتاوى جماعة من الفقهاء، ممن أدركهم بقوله: "سئل أبو القاسم في رجل كذا أو كذا، فقال: كذا وكذا"، و"سئل محمد بن سلمة عن رجل كذا وكذا، فقال: كذا وكذا"، وهكذا (¬٤).
وأما الكتب في المذهب الحنفي من حيث الاعتماد عليها واعتبار المسائل التي فيها يمكن تقسيمها بأكثر من اعتبار:
- الاعتبار الأول:
Rujukan halaman ini:المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-، ص 36 (SanadKitab #1229, hlm. urut 372)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.