الدليل الثاني: إذن النبي –ﷺ في إزالة النجاسة بغير الماء في مواضع، منها الاستجمار بالأحجار (¬١).
الدليل الثالث: لأن تنجس الخف ونحوه مما عمت به البلوى فيعفى، دفعًا للمشقة (¬٢).
الدليل الرابع: لأن الخف محل تتكرر إصابة النجاسة له، فأجزأ فيه المسح كالسبيلين (¬٣).
تعليل القول الثاني:
علَّل القائلون بأن الخف ونحوه إذا تنجس فلا بد من غسله بكون الدلك لا يزيل جميع أجزاء النجاسة (¬٤)، فلا بد من الماء كبقية النجاسات.
نوقش بأن الحديث الذي استدل به أصحاب القول الأول يرده، والعمل به أولى (¬٥)، كما يناقش بأن التنظيف الجاف أو بالبخار في الوقت الراهن يزيل النجاسة بدون ماء (¬٦).
أدلة القول الثالث:
استدل القائلون بالتفريق بين النجاسات بأدلة، منها:
الدليل الأول: أن نجاسة البول والعذرة مغلظة وفاحشة باتفاق (¬٧)، ومن النجاسات التي اختلف فيها، فلا بد من التفريق بينهما في الحكم.
نوقش بأن النبي –ﷺ وأصحابه –﵃ كانوا يصلون في نعالهم، والظاهر أنه لا يسلم من نجاسة يصيبها، فلولا أن دلكها يجزئ لما صحت الصلاة فيها (¬٨).