الدليل الثالث: ما روي عن الصحابة –﵃ أنهم كانوا يكبرون بعد صلاة الصبح إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وأصح ما فيه رواية علي –﵁ أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق (¬١).
الدليل الرابع: أمرنا بإكثار الذكر، وهذا يتحقق في الأكثر.
الدليل الخامس: لأن يكبر ما لم يجب أولى من أن يترك ما وجب (¬٢).
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن وقت تكبير التشريق يمتد من دبر صلاة الظهر يوم النحر إلى دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق بأدلة، منها:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠]، وهو في الابتداء.
وجه الدلالة: والفاء للتعقيب وقضاء المناسك وقت الضحى من يوم النحر فينبغي أن يكون التكبير عقيبه.