والأدلة والمناقشات:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن وقت تكبير التشريق يبدأ من بعد صلاة الفجر يوم عرفة إلى عقيب صلاة العصر آخر أيام التشريق بأدلة، منها:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
وجه الدلالة: أيام معدودات هي أيام التشريق، فينبغي أن يكون التكبير فيها مشروعاً (¬١).
ولأن الله تعالى أمر بالذكر فيها أي أيام معدودات؛ وهي أيام يُرمى فيها، فأشبهت يوم النحر (¬٢).
الدليل الثاني: حديث جابر –﵁: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: "على مكانكم"، ويقول: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد"، فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق (¬٣).
وجه الدلالة: حديث نص في ابتداء تكبير التشريق وانتهائه.
نوقش بأنه ضعيف -كما سبق في تخريجه-، فلا يعتمد عليه.