المطلب الثاني: أثر النكاح الفاسد في تحديد المدة المعتبرة لإثبات النسب:
النكاح الفاسد كل نكاح فقد شرطاً من شروطه أو ركناً من أركانه، ومثاله: نكاح بلا ولي عند غير الحنفية، أو نكاح بلا شهود عند غير المالكية، أو عقد على الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، أو عقد على أخت مطلقته قبل انقضاء عدتها منه إلخ (¬١). وقد نص فقهاء الحنفية على أن النكاح الفاسد يلزم منه العدة، وإثبات النسب، ومدته من حين الدخول، وهو قول محمد –﵀، وبه يُفتى (¬٢)، وعند الشيخين من وقت النكاح (¬٣).
ودليل القول الراجح كون النكاح الفاسد ليس بداعٍ إلى الوطء والإقامة باعتباره، أي إقامة النكاح مقام الوطء باعتبار أن النكاح داعٍ إلى الوطء، والنكاح الفاسد ليس بداعٍ إليه، فلا يقام مقامه (¬٤).
دراسة المسألة دراسة مقارنة
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على أن النسب يثبت في النكاح الفاسد إذا اتصل به دخول حقيقي (¬٥)، واختلفوا في بدء اعتبار مدة النسب فيه على قولين:
القول الأول: مدة النسب تبدأ من حين الدخول أو الوطء، وهو الراجح عند الحنفية –كما مضى-، والصحيح عند الشافعية (¬٦)، وقول الحنابلة (¬٧).