وهو قول المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
ويظهر مما سبق أن الفقهاء متفقون على أن الشفعة حق ثابت، ولا يسقط بمجرد التأخير، وإنما إذا فرَّط الشفيع بتأخير المطالبة تأخيراً يضر بالمشتري أو البائع عرفاً، وبلا عذر، وحينها يكون هو من أسقط حقه، والله أعلم.
إسقاط حق الشفعة بالاحتيال:
أما إسقاط حق الشفعة بالاحتيال فإن الحنيفة يرون جواز ذلك (قبل وجوبها) (¬٤)؛ للمصلحة أو لدفع الضرر (¬٥)، فيقولون: إن الشفعة إنما شرعت لدفع ضرر الجوار، فالمشتري إن كان ممن يتضرر به الجيران فلا يحل إسقاطها، وإن كان رجلاً صالحا ينتفع به الجيران، والشفيع متعنت لا يحب جواره فحينئذ يحتال في إسقاطها (¬٦).
ومثال ذلك لو أن شخصاً باع داراً إلا ذراعاً منها في طول الحد الذي يلي دار الشفيع، فالشفيع لا يستحق الشفعة؛ أما في قدر الذراع فلانعدام الشرط وهو البيع، وأما فيما وراء ذلك فلانعدام السبب وهو الجوار (¬٧).
Rujukan halaman ini:المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-، ص 193 (SanadKitab #1229, hlm. urut 529)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.