قد يناقش بأن الجيران تؤثر بعضهم على بعض، فتأثيره عليهم تأثير فرد على جماعة، وتأثيرهم عليه تأثير جماعة على فرد، وتأثير الجماعة أقوى، فاحتمال تحسين ظاهره وباطنه وحوله جيران صالحون مصلحون أظهر من عكسه، والله أعلم.
تعليل القول الثاني:
علَّل القائلون بمنع استخدام الحيل لإسقاط حق الشفعة بتعليل الغرر -كما عند الشافعية- (¬١)، والخداع -كما عند الحنابلة- (¬٢)، وهو ظاهر.
الترجيح:
بعد عرض القولين وتعليليهما يظهر أن القول بمنع الاحتيال أوفق وأبعد عن الريبة وأقرب إلى أخلاق المسلم السوي، وما ذكروه من الحاجة فيما لو كان الشفيع لا يُحب جواره فليس بقوي، لأن الفرد يرسل إلى بيئة صالحة لإصلاح نفسه والبعد عن المعاصي كما في تغريب الزاني بعد جلده.