القول الأول: يصح بيع ما يعرض بالنموذج، ورؤية النموذج أو العينة من المبيع تبطل خيار الرؤية في كله، وهو قول الحنفية المفتى به -كما سبق-، والمالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، وقول عند الحنابلة (¬٣).
القول الثاني: لا يصح بيع ما يعرض بالنموذج، وعليه لا خيار رؤية، وهو قول أبي حنيفة ﵀ كما مضى، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (¬٤).
الأدلة والمناقشات:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بصحة بيع ما يعرض بالنموذج بأدلة، منها:
الدليل الأول: العرف، فقد تعارف الناس على التعامل به، والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً (¬٥) أي أن ما تعارف عليه الناس في معاملاتهم قائم مقام الشرط في الالتزام والتقيد، وإن لم يُذكر صريحًا، وعليه فلا خيار الرؤية إذا لم يذكروه في العقد.
الدليل الثاني: لأن رؤية بعض ما يعرض بالنموذج توجب العلم بالمقصود، وهو معرفة الصفة.
الدليل الثالث: الحاجة تدعو إلى مثل هذه البيوع (¬٦).