- ومنهم من قال: لا يجوز إلا وزناً، وهو رواية عند الحنابلة (¬١).
- ومنهم من قال: يجوز عدداً في الشيء اليسير، وهو رواية أخرى عند الحنابلة (¬٢).
القول الثاني: لا يجوز استقراض الخبز، وهو الصحيح من مذهب الشافعية (¬٣).
الأدلة والمناقشات:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة، كل بحسب ما تقرر عنده في المسألة، فمن قال بجواز استقراضه وزناً وعدداً استدل بأدلة، منها:
الدليل الأول: العرف، وقد تعارف الناس على ذلك، ولا يقصدون البيع (¬٤).
الدليل الثاني: الحاجة داعية إلى مثل هذه المعاملة (¬٥).
الدليل الثالث: في جوازه توسعة على الناس (¬٦)، وفي منعه حرج شديد.
ومن قال بعدم جوازه إلا وزناً استدل بقياسه على الموزونات (¬٧)؛ لأن المثلية تتحقق بذلك.
ومن قال بجوازه عدداً بغير وزن استدل بحديث عائشة –﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الخميرة والخبز نقرضه الجيران فيردون أكثر أو أقل، فقال: "ليس بذلك بأس إنما هو أمر موافق بين الجيران وليس يراد به الفضل" (¬٨).