وعند محمد يجوز عدداً؛ لأنه صنع الناس وقد اعتادوه، -وقد استعظم جواز استقراضه وزناً (¬١) لأن القياس فيه ما قاله أبو حنيفة: إنه لا يوقف على حده، وإنما ترك هذا القياس (استحساناً) (¬٢) - ولتعارف الناس (ولحاجتهم) (¬٣) و (تيسيراً) عليهم (¬٤)، وذلك في استقراضه عدداً وبقي استقراضه وزناً على أصل القياس، والفتوى على استقراضه عدداً (¬٥)، وقيل أيضاً: عدداً ووزناً (¬٦).
دراسة المسألة دراسة مقارنة
صورة المسألة: لو أن إنساناً استقرض خبزاً من جاره على أن يرد بدله، فهل يجوز ذلك أم لا؟
تحرير محل النزاع:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين رئيسين:
القول الأول: يجوز استقراض الخبز، لكن اختلفوا في كيفية ذلك:
- فمنهم من قال: يجوز وزناً وعدداً، وهو قول الحنفية المفتى به –كما سبق-، والمالكية (¬٧)، وقول عند الشافعية (¬٨)، والحنابلة (¬٩).