القول الثاني: لا يجوز السلم في الخبز، وهو وجه عند الشافعية (¬١).
الأدلة والمناقشات:
استدل أصحاب القول الأول القائل بجواز السلم في الخبز بأدلة، منها:
الدليل الأول: حديث ابن عباس –﵄ أن النبي –ﷺ قال: "من أسلف في شيء، ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" (¬٢).
وجه الدلالة: ظاهر الحديث إباحة السلم في كل مكيل وموزون ومعدود (¬٣).
الدليل الثاني: لأن عمل الناس فيه معلوم بالعادة، ويمكن ضبطه بالنشافة والرطوبة، فصح السلم فيه (¬٤).
الدليل الثالث: العرف، وقد اعتاد الناس على هذه المعاملة (¬٥)؛ لعدم الجهالة المفضية إلى المنازعة.
الدليل الرابع: الحاجة داعية إليه (¬٦)، وفي منعه حرج شديد.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني القائل بعدم جواز السلم في الخبز بأدلة، منها:
الدليل الأول: تأثير النار على ما تمسه لا ينضبط، ومن ذلك الخبز، فالنار تؤثر فيه تأثيراً لا يمكن ضبطه.
يناقش بأن ما مسته النار لا يفارق ما لم تمسه النار إذا انضبط، فتأثير النار يمكن ضبطه.