المبحث الحادي عشر: في مسائل المزارعة والمساقاة
المطلب الأول: حكم المزارعة:
المزارعة مفاعلة من الزرع والزراعة وهي الحرث والفِلاحَة، وتسمى مخابرة، مشتقة من خيبر؛ لأنه ﷺ دفع خيبر مزارعة، فسُميت المزارعة مخابرة لذلك، أو من الخيبر وهو الإكَّار، أو من الخُبْرَة -بالضم- وهي النصيب، أو من الخَبَار وهي الأرض اللينة، وتسمى المحاقَلة من الحقل وهو الزرع إذا تشعّب قبل أن يغلظ سوقه أو هو الأرض الطيبة الخالصة الصالحة للزراعة. (¬١)
وفي اصطلاح الحنفية عقد على الزرع ببعض الخارج. (¬٢)
وقد اختلفوا في مشروعيتها على قولين:
القول الأول: إنها مشروعة، وهو قول الصاحبين -رحمهما الله-؛ لأن النبي ﵊ عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر أو زرع (¬٣) (¬٤).