القول الثاني: إنها مشروعة، وهو القول المفتى به في المذهب الحنفي -كما سبق-، وقول المالكية (¬١)، وعند الشافعية تبعاً للمساقة المعقودة على النخيل (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
الأدلة والمناقشات:
دليل القول الأول:
استدل أبو حنيفة ﵀ على فساد المزارعة بأن النبي ﷺ نهى عن المخابرة (¬٤)، وهي المزارعة، والأجر فيها مجهول أو معدوم.
نوقش بأن هناك فرقًا بين المخابرة والمزارعة، وهو أن البذر في المزارعة يكون على مالك الأرض وفي المخابرة على العامل (¬٥).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: استدل أصحاب القول الثاني على مشروعية المزارعة بأن النبي ﵊ عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر أو زرع (¬٦).
نوقش بأن معاملة النبي ﵊ أهل خيبر كانت خراج مقاسمة بطريق المن والصلح وهو جائز (¬٧).
الدليل الثاني: حاجة الناس داعية إلى ذلك، وفي منعها مشقة عليهم (¬٨).