مثالها: إن كان الجرح ليس فيه شيء مقدر كالجروح التي دون الموضحة (لأنها أدنى شيء مقدر) فإننا نقدر الواجب فيها بالنسبة من دية الموضحة -وهي خمس من الإبل-، فينظر إلى ما دون الموضحة، فإن أخذت نصف اللحم وبقي نصفه إلى العظم كان أرش هذه الجناية نصف دية الموضحة وهكذا، ويكون المرجع في هذا التقدير إلى أهل الخبرة والمعرفة بالجنايات، ولهم خبرة دقيقة بالمقاييس وخبرة كبيرة بالطب؛ ليستعين بهم القاضي، ولا مانع من إحالة المجني عليه إلى الأطباء العدول لمعرفة قدر الجناية على وجه الدقة (¬١).
- طريقة قياس إنتاج المجني عليه وعجزه، وصورتها اعتبار الإنسان مقوماً بديته فالدية أصل ثابت، فإن نقص عمل المجني عليه وإنتاجه قدرًا معينًا أخذ من الدية بقدر من نقص من جهده (¬٢) (¬٣).
ويبقى أن هذه الطرق اجتهادية تقريبية غير يقينية من حيث الأصل، وقد تكون بعضها أوفر للمجني عليه من حيث ما يستحق من الدية، وهذا من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند العمل بطريقة دون أخرى. والله أعلم.