يصفون به من ليس أهلاً بالشهادة وهذا أمر محرم فلا يجوز لأحد أن يشهد لشخص بشهادة إلا لمن شهد له النبي ﷺ بالشهادة. والشهادة تنقسم إلى قسمين:
أحدهما: أن يشهد لشخص معين بأنه شهيد كما في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ صعد أحدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فارتج الجبل بهم، فقال النبي ﷺ قال: "اثبت أحُد، فإنما عليك نبيٌّ وصديق وشهيدان" (١) فمن شهد له النبي ﷺ بعينه شهدنا له بأنه شهيد تصديقا لرسول الله ﷺ واتباعاً له في ذلك.
والقسم الثاني: فيمن شهد له النبي ﷺ بالشهادة على وجه العموم كما في الحديث الذي أشار إليه السائل، فإن من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد والغريق شهيد إلى غير ذلك من الشهداء الذين ورد الحديث بالشهادة العامة من غير تخصيص
رجل بعينه.
وهذا القسم لا يجوز أن نطبقه على شخص بعينه، وإنما نقول: من اتصف بكذا وكذا فهو شهيد ولا نخص بذلك رجلاً بعينه، وقد ترجم البخاري- ﵀ لهذه المسألة فقال: (باب: لا يقال فلان
شهيد) .