وهذه الأمور التي ذكرنا تغضب الخالق ﷿، وإذا غضب الله ﷿ على قوم، فإنه سوف ينزل بهم العذاب المطابق للحكمة تماماً.
لهذا نقول: لما حصلت هذه المصيبة، رجع كثير من الناس إلى الله ﷿، حتى إننا سمعنا: أن بعض الناس الذين كان عندهم من الفسق ما كان قبل هذه الكارثة، بدؤا يقومون الليل، ويصومون من
كل أسبوع يومي الاثنين والخميس، وهذا لاشك أنه رجوع إلى طاعة الله ﷿.
كذلك كثير من الناس تاب من الربا، وكذلك كثير منهم تاب من الغناء، وكثير منهم فكر في أهله، وصار يراعيهم، ويؤدي حقهم.
فكثير من الناس ولله الحمد والمنّة عاد إلى طاعة ربه ﷿، إلا من كان قلبه قاسياً ميتاً، فهذا لن ينتفع كما قال الله ﵎: (فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (١) .
فإن من الناس من قلبه قاسٍ لم ينتفع من هذه الموعظة وبقي على ما هو عليه من مخالفة أمر الله تعالى ورسوله ﷺ.