والله إنهم لن يغنوا عنهم من الله شيئًا، إن الله تعالى يقول: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ) (١) ولم يقل: (ويوم يناديهم فيقول: ماذا أجبتم فلان وفلان) وإن الله ﵎ يقول في كتابه العظيم: (فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (٢) فأمر بالإيمان به واتباعه وإذا كان كذلك فهل يمكن أن يكون الإنسان مؤمنًا بالله ورسوله تمام الإيمان ثم يعدل عن سنة رسوله ﷺ في عقيدته بربه، ويحرف ما
وصف الله به نفسه في كتابه أو وصفه به رسول الله ﷺ لمجرد وهميات يدعونها عقليات؟
إنني أنصحهم أن يرجعوا إلى الله- ﷿ وأن يدعوا كل قول، لقول الله ورسوله ﷺ فإنهم إن ماتوا على ذلك ماتوا على خير وحق وإن خالفوا ذلك فهم على خطر عظيم، ولن يغنوا عنهم من الله شيئًا، قال الله تعالى: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١١١)) (٣) .
أكرر النصيحة لكل مؤمن أن يرجع إلى كتاب الله تعالى وسنة