طَيِّباً) (١) .
اختلف العلماء- ﵏ في معنى (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) (٢) ففهم بعض منهم: أن المراد مطلق اللمس.
وفهم آخرون: أن المراد به اللمس المثير للشهوة.
وفهم آخرون: أن المراد به الجماع، وهذا الرأي رأي ابن عباس- ﵄.
وإذا تأملت الآية وجدت أن الصواب مع مَنْ يرى أنه الجماع؛ لأن الله- ﵎ ذكر نوعين في طهارة الماء، طهارة الحدث الأصغر والأكبر. ففي الأصغر قوله: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (٣) ، أما الأكبر فقوله: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) (٤) وكان مقتضى البلاغة والبيان أن يذكر أيضًا موجبًا الطهارتين في طهارة التيمم فقوله تعالى: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) (٥) إشارة إلى موجب طهارة الحدث الأصغر. وقوله: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) (٦) إشارة إلى موجب طهارة