فموضوع حسن الخلق إذن معاملة الخالق- جل وعلا-، ومعاملة الخلق أيضاً.
فما هو حسن الخلق في معاملة الخالق؟
حسن الخلق في معاملة الخالق يجمع ثلاثة أمور:
١- تلقي أخبار الله تعالى بالتصديق.
٢- وتلقي أحكامه بالتنفيذ والتطبيق.
٣- وتلقي أقداره بالصبر والرضا.
فهذه ثلاثة أشياء عليها مدار حسن الخلق مع الله ﷿.
أولاً: تلقي أخباره بالتصديق:
بحيث لا يقع عند الإنسان شك أو تردد في تصديق خبر الله تعالى، لأن خبر الله ﷾ صادر عن علم، وهو أصدق القائلين كما قال تعالى عن نفسه: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً) (١) .
ولازم تصديق أخبار الله أن يكون الإنسان واثقاً بها مدافعاً عنها مجاهداً بها، بحيث لا يدخله شك، أو تشكيك في أخبار الله ﷾ وأخبار رسوله ﷺ، وإذا تخلق بهذا الخلق أمكنه أن يدفع كل شبهة يوردها المغرضون على أخبار رسوله ﷺ، سواء كانوا من المسلمين الذين ابتدعوا في دين الله ما ليس منه أم كانوا من غير المسلمين