الذين يلقون الشبهة في قلوب المسلمين، ولنضرب لذلك مثلاً:
ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ثم لينزعه، فإن إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء،) (١) .
هذا خبر رسول الله ﷺ، وهو ﷺ في أمور الغيب لا ينطق إلا بما أوحى الله إليه؛ لأنه بشر والبشر لا يعلم الغيب بل قد قال الله له: (قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) (٢) . هذا الخبر يجب علينا أن نقابله بحسن خلق، وحسن الخلق نحو هذا الخبر أن نتلقى هذا الخبر بالقبول، وأن
نجزم بان ما قال النبي ﷺ في هذا الحديث فهو حق وصدق، وإن اعترض عليه من يعترض. ونعلم علم اليقين أن ما خالف ما صح عن رسول الله ﷺ فإنه باطل؛ لأن الله تعالى يقول: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) (٣) .
ومثال أخر:
من أخبار يوم القيامة، أخبر النبي ﷺ أن الشمس تدنو من