وأنواع التوحيد ثلاثة:
الأول: توحيد الربوبية وهو "إفراد الله ﷾ بالخلق، والملك والتدبير" قال الله ﷿: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وقال تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وقال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ .
الثاني: توحيد الألوهية وهو "إفراد الله ﷾ بالعبادة، بأن لا يتخذ الإنسان مع الله أحدا يعبده، ويتقرب إليه كما يعبد الله تعالى ويتقرب إليه".
الثالث: توحيد الأسماء والصفات، وهو "إفراد الله ﷾ بما سمى به نفسه، ووصف به نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله ﷺ، وذلك بإثبات ما أثبته، ونفي ما نفاه من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل".
ومراد المؤلف هنا توحيد الألوهية، وهو الذي ضل فيه المشركون الذين قاتلهم النبي ﷺ
واستباح دماءهم وأموالهم وأرضهم وديارهم
وسبى نساءهم وذريتهم، وأكثر ما يعالج الرسل أقوامهم على هذا النوع من التوحيد. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ﴾ . فالعبادة لا تصح إلا لله ﷿، ومن أخل بهذا التوحيد فهو مشرك كافر وإن أقر بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات، فلو فرض أن رجلا