وأعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه، والدليل قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (١)
ــ
يقر إقرارا كاملا بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات، ولكنه يذهب إلى القبر فيعبد صاحبه أو ينذر له قربانا يتقرب به إليه، فإنه مشرك كافر خالد في النار قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ وإنما كان التوحيد أعظم ما أمر الله به؛ لأنه الأصل الذي ينبني عليه الدين كله، ولهذا بدأ به النبي ﷺ في الدعوة إلى الله، وأمر من أرسله للدعوة أن يبدأ به.
(١) أعظم ما نهى الله عنه الشرك، وذلك لأن أعظم الحقوق هو حق الله ﷿، فإذا فرط فيه الإنسان فقد فرط في أعظم الحقوق هو توحيد الله ﷿ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ وقال ﷿: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وقال النبي ﷺ: «أعظم الذنب أن تجعل لله ندا وهو خلقك» (١) وقال ﵊ فيما رواه مسلم عن جابر، ﵁: «من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار» . وقال النبي ﷺ: «من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار» (١) رواه البخاري.