فأجاب فضيلته بقوله: هذا لا يصح، لأن النبي ﷺ فرضها صاعاً من طعام، واللحم يوزن ولا يكال، والرسول ﷺ فرض صاعاً من طعام، قال ابن عمر ﵄: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير» ، وقال أبو سعيد الخدري ﵁: «كنا نخرجها في زمن النبي ﷺ صاعاً من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب، والأقط» . ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم أن زكاة الفطر لا تجزىء من الدراهم، ولا من الثياب، ولا من الفرش، ولا عبرة بقول من قال من أهل العلم: إن زكاة الفطر تجزىء من الدراهم؛ لأنه ما دام النص عن رسول الله ﷺ موجوداً، فلا قول لأحد بعده، ولا استحسان للعقول في إبطال الشرع، والصواب بلا شك أن زكاة الفطر لا تجزىء إلا من الطعام، وأن أي طعام يكون قوتاً للبلد فإنه مجزىء.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: في بعض البلاد يلزم الناس بإخراج زكاة الفطر دراهم، فما الحكم؟ جزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء؟
فأجاب فضيلته بقوله: الظاهر لي أنه إذا أجبر الإنسان على إخراج زكاة الفطر دراهم فليعطها إياهم ولا يبارز بمعصية ولاة الأمور، لكن فيما بينه وبين الله يخرج ما أمر به النبي ﷺ فيخرج