وليس أفقه من الخلفاء الراشدين- ﵃، ولا ابن عباس- ﵁ أفقه من أبي بكر وعمر- ﵄، وقد سئل أبو ذر ﵁: هل ما أمر به النبي ﷺ لهم خاصة أم للناس عامة؟ فقال: لنا خاصة (١) .
والصواب ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀ أن التمتع واجب على الصحابة الذين كلمهم الرسول ﷺ في ذلك اليوم حتى تثبت هذه الشعيرة وهي جواز العمرة في أشهر الحج لمن أراد الحج.
وأما من بعدهم، فالأمر في حقهم على سبيل الاستحباب، ولكن لو أفرد الإنسان فإن ذلك جائز، ثم على فرض، أن هؤلاء القوم يرون وجوب التمتع إلا على من ساق الهدي، فلهم رأيهم ولك رأيك، وأنت أفردت فقد فعلت جائزاً، لكن تركت مستحباً. فالأفضل لك التمتع على كل حال، أما أنه يحرم الإفراد فهذا ليس بصحيح.
س ٥٣٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: قلتم إن أمر الرسول ﷺ بالتمتع واجب على الصحابة فقط، فما دليل الصرف مع أن القاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؟
فأجاب فضيلته بقوله: الدليل حديث أبي ذر- ﵁ في صحيح مسلم كانت لنا خاصة (١) ، أنهم أعلم منا بمراد الرسول ﷺ وأعلم من ابن عباس- ﵄ بمراد