فأجاب فضيلته بقوله: على كل حال أنا أشكرك على هذا السؤال لأنه صريح، وسأجيب بإذن الله ﷿، اعلموا أن سب الصحابة ﵃ منكر عظيم وإذا سبهم على سبيل العموم
كان كافراً بالله ﷿، كيف يرضى الإنسان أن يسب أصحاب محمد ﷺ، وسب الصحابة سب للرسول ﵊، وجه ذلك أنه إذا كان أصحاب هذا النبي الكريم موضع قدح وذم فإن الخليل للمرء يكون على دين المرء، قال النبي ﷺ: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخال " (١) ، فإن الإنسان عندما يرى شخصاً يصاحب قرناء سوء فإنه يتهمه بالسوء أليس كذلك؟ فإذا كان هؤلاء الصحابة الكرام محل قدح وذم، فإن هذا يعني أن ذلك قدح في رسول الله ﵊، ولا يخفى ما في قدح النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ثالثاً: هو قدح في حكمة الله ﷿، كيف يختار الله لأفضل البشر عنده ﷿ أصحاب سوء وقرناء فتنة، لا يمكن، لكن الذي يدعيه قادح بحكمة الله ﷿.
رابعاً: القدح في الصحابة قدح في الشريعة الإسلامية كلها، لأن الذي نقل الشريعة هم الصحابة، فإذا كان ناقل الشيء محل قدح وذم فإنه لا يقبل ما روى، ولا يكون شريعة، فتبين الآن أن قدح