الصحابة يستلزم أربع مفاسد:
الأول: أنه قدح في أصحاب النبي ﷺ.
الثاني: بأنه قدح برسول الله.
الثالث: أنه طعن في حكمة الله ﷿.
الرابع: أنه قدح في الشريعة الإسلامية لأنهم الذين نقلوها.
وأما ما جرى بينهم من الفتن فهذا عن اجتهاد، المصيب منهم له أجران، والمخطىء له أجر واحد، ولا يمكن أبدأ أن يكون ذلك قدح فيه، فعلي ﵁ أقرب بلا شك إلى الصواب من
معاوية، ولكننا لا نقدح بمعاوية لأنه مجتهد، ثم إن ما جرى بين الصحابة فالواجب الكف عنه، وألا يتحدث به ولا يسمع إلى أشرطة تنقل هذا الشيء، لأنكم تعلمون أن التاريخ كثير منه مبني على
السياسة، فإذا كان الخليفة وجدت المدح والثناء حتى جعلوه فوق الثريا، وإذا سقط حطوا من قدره، فالتاريخ خاضع للسياسة تماماً فلا يجوز أن نخوض فيما جرى بين الصحابة ﵃، تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم، وأمر من الله ﷿ ولهذا قال الناظم:
ونسكت عن حرب الصحابة فالذي جرى بينهم كان اجتهاداً مجردا فعلينا أن نحب الصحابة ﵃ ونثني عليهم ونترضَّى عنهم، ولا يجوز أن نخوض فيما جرى بينهم من هذه الأمور.