الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً".
وفي "صحيح مسلم " (١) عنها أنها قالت: "ما أتم الله حج امرىء ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة" وذكره البخاري تعليقاً.
وفي "صحيح البخاري " (٢) عن ابن عباس ﵄ قال: "ثم أمرنا- يعني رسول الله ﷺ - عشية التروية أن نُهلَّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وقد تم حجنا وعلينا الهدي " ذكره البخاري في: (باب ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) .
وإذا كان مفرداً أو قارناً فإن كان قد سعى بعد طواف القدوم لم يعد السعي مرة أخرى لقول جابر ﵁: "لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً، طوافه الأول " (٣) رواه مسلم.
وإن كان لم يَسْعَ وجب عليه السعي لأنه لا يتم الحج إلا به كما سبق عن عائشة ﵂.
وإذا طاف طواف الإفاضة وسعى للحج بعده أو قبله إن كان مُفرداً أو قارناً فقد حل التحلل الثاني، وحلَّ له جميع المحظورات؛ لما في "الصحيحين " (٤) عن ابن عمر ﵄ في صفة حج النبي ﷺ قال: "ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء
حُرم منه ".