الله عنه الوتر، فهل النبي ﷺ لم يوتر؟ قد يقول قائل: إنه لم يوتر، لأن جابراً كان متتبعاً لأفعال النبي ﷺ، وقد يقال: إن جابراً ﵁ سكت عنه، لأنه لا يدري، ولهذا لما لم يتنفل بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء نفى وقال: لم يسبح بينهما شيئاً، فلما لم ينف الوتر دل على أن جابراً ﵁ لم يحط به علماً، وعلى هذا فنرجع إلى الأحاديث الدالة على أن الرسول ﷺ لم يكن يدع الوتر حضراً، ولا سفراً، وعليه فنقول يوتر إن شاء قبل أن ينام، وإن شاء في آخر الليل حسب قوته ونشاطه.
وقوله: "وصلى الفجر"، لم يذكر جابر ﵁ أيضاً سنة الفجر، فهل الرسول ﷺ لم يصلها؟ نقول لو كان عند جابر ﵁ علم بأنه لم يصلها لنفاها، كما نفى الصلاة بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، فإذا كان حديث جابر ﵁ لا يدل على نفيها، فإن حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيح أنه لم يكن يدعهما أي الركعتين قبل الفجر حضراً ولا سفراً (١) ، يفيد أن الإنسان يصلي الركعتين في فجر يوم العيد.
وقوله: "حين تبين له الصبح "، يعني ظهر واتضح، لأنه لا تجوز الصلاة مع الشك في الصبح، بل لابد أن يتبين، فإن كان ثمَّ غيم فإذا غلب على ظنه أنه خرج الفجر صلى، كما سنذكره في
الفوائد- إن شاء الله تعالى-.
وقوله: "ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام " هذا يدل على أن