يشركون بالله شيئًا إلا شفَّعهم الله فيه " (١) ، وصح عنه ﷺ أنه كان
يزور المقابر، ويدعو لأهلها، ويأمر أصحابه بذلك (٢) .
فهذه دلالة الكتاب والسنة على انتفاع الإنسان بدعاء غير ولده له، وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون على ذلك إجماعًا قطعيًّا، فما زالوا يصلون على موتاهم ويدعون لهم وإن لم يكونوا من آبائهم، وكذلك صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة" (٣) ، وليس ذلك من الصدقة الجارية، ولا من العلم، ولا من دعوة الولد.
وكذلك صح عنه ﷺ أنه قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" (٤) ، ووليه وارثه سواء كان ولدًا أم غيره، لقوله تعالى: (وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله) (٥) ، وقول النبي ﷺ: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر" (٦) متفق عليه.