Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 5, halaman 308

  1. النساء
  2. ١٠٢

هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مُنْطَبِقَةٌ عَلَى الْآيَةِ أَيْضًا، وَكَانَتْ كَاللَّتَيْنِ ذُكِرَتَا قَبْلَهَا فِي حَالِ وُجُودِ الْعَدُوِّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَفْصِيلٌ، كَأَنَّ جَابِرًا قَالَ مَا قَالَهُ لِمَنْ كَانَ يَعْرِفُ الْقِصَّةَ وَكَوْنُ كُلِّ طَائِفَةٍ كَانَتْ تُرَاقِبُ الْعَدُوَّ فِي جِهَتِهِ عِنْدَ صَلَاةِ الْأُخْرَى، أَوْ أَنَّ الرَّاوِيَ

عَنْهُ ذَكَرَ مِنْ مَعْنَى حَدِيثِهِ مَا احْتِيجَ إِلَيْهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ فِيهَا رَكْعَتَيْنِ لِلْجَمَاعَةِ وَأَرْبَعًا لِلْإِمَامِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ لِكُلٍّ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامِ، وَفِي رِوَايَةِ سَهْلٍ رَكْعَةً وَاحِدَةً لِلْجَمَاعَةِ وَرَكْعَةً لِلْإِمَامِ، فَلَا فَرْقَ إِلَّا فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ هَذِهِ كَانَتْ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَكَذَلِكَ الْأُولَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الثَّانِيَةَ كَانَتْ فِيهَا أَيْضًا أَوْ فَي غَزْوَةٍ مِثْلَهَا كَانَ الْعَدُوُّ فِيهَا فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ وَالنَّسَائِيِّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ " أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمْ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَلَّى بِبَعْضِ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَكَانُوا فِي مَقَامِهِمْ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَصَارَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَقَدْ أَعَلُّوا هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ أَسْلَمَ بَعْدَ وُقُوعِ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِمُدَّةٍ وَأَجَابَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ بِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ رَوَاهُ عَمَّنْ صَلَّاهَا، فَيَكُونُ مُرْسَلَ صَحَابِيٍّ، وَيُؤَيِّدُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَكَوْنَهَا تَفْسِيرًا لِمَا قَبْلَهَا - مُوَافَقَتُهَا لِلْآيَةِ فَضْلَ مُوَافِقَةٍ بِتَصْرِيحِهَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى قِيَامِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ صَلَّاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ كَانَتَا لَهُ نَفْلًا وَلَهَا فَرْضًا.

وَاقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ ثَابِتٌ فِي السُّنَّةِ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَحَكَوْهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصَرِيِّ وَادَّعَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ إِذْ لَا دَلِيلَ لِنَسْخِهِ اهـ، أَقُولُ: وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ بِاسْتِحْبَابِ إِعَادَةِ الْفَرِيضَةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَقَالُوا إِنَّهُ يَنْوِي بِهَا الْفَرْضَ، وَلَمْ يَجْزِمُوا بِأَنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ النَّفْلُ، بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ بِجَوَازِ أَنْ تُحْسَبَ الثَّانِيَةُ هِيَ الْفَرِيضَةُ، وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ دَاخِلَةٌ فِي مَفْهُومِ الْآيَةِ، وَمُوَافِقَةٌ لِلْأَحَادِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا فِي عَدَمِ زِيَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فِي سَفَرِهِ، حَتَّى إِنَّ الشَّافِعِيَّةَ الَّذِينَ يُجِيزُونَ أَدَاءَ الرُّبَاعِيَّةِ تَامَّةً فِي السَّفَرِ قَالُوا: إِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ كَانَتَا نَفْلًا لَهُ ﷺ وَلَوْ صَلَّى الْأَرْبَعَ مَوْصُولَةً لَكَانَ لِمُدَّعٍ أَنْ يَدَّعِيَ عَدَمَ اطِّرَادِ ذَلِكَ النَّفْيِ.

(٤) رَوَى النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ احْتَجَّ بِهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ وَابْنُ حَبَّانَ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ - بِالتَّحْرِيكِ - وَهُوَ مَاءٌ عَلَى مَسَافَةِ لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَرَ، فَصَفَّ النَّاسَ صَفَّيْنِ ; صَفًّا خَلْفَهُ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 5، ص 308 (SanadKitab #12304, hlm. urut 1801)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.