Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 7, halaman 38

  1. المائدة
  2. ٨٩

(٣ أَقْسَامُ الْأَيْمَانِ بِحَسَبِ صِيغَتِهَا وَأَحْكَامِهَا) .

رَاجَعْتُ بَعْدَ كِتَابَةِ مَا تَقَدَّمَ فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا مَبَاحِثَ

وَقَوَاعِدَ فِي الْأَيْمَانِ مُفَصَّلَةً أَحْسَنَ تَفْصِيلٍ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَمِنْ أَخْصَرِهَا قَوْلُهُ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي (ص٨٥) :.

" قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ يَمِينًا مِنَ الْأَيْمَانِ فَالْأَيْمَانُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:

(الْأَوَّلُ) مَا لَيْسَ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ كَالْكَعْبَةِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْمَشَايِخِ وَالْمُلُوكِ وَالْآبَاءِ وَتَرْبِيَتِهِمْ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذِهِ يَمِينٌ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، بَلْ هِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالنَّهْيُ نَهْيُ تَحْرِيمٍ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِمْ، فَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ وَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ ".

(وَالثَّانِي) الْيَمِينُ بِاللهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ: وَاللهِ لَأَفْعَلَنَّ، فَهَذِهِ يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ فِيهَا الْكَفَّارَةُ إِذَا حَنِثَ فِيهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

(وَالثَّالِثُ) أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي هِيَ فِي مَعْنَى الْحَلِفِ بِاللهِ، مَقْصُودُ الْحَالِفِ بِهَا تَعْظِيمُ الْخَالِقِ لَا الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ كَالْحَلِفِ بِالنَّذْرِ وَالْحَرَامِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، كَقَوْلِهِ: إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ أَوِ الْحَجُّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَوِ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَا أَفْعَلُ كَذَا، أَوْ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَكُلُّ مَا أَمْلِكُهُ حَرَامٌ، أَوِ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لَا أَفْعَلُهُ، أَوْ إِنْ فَعَلْتُهُ فَنِسَائِي طَوَالِقٌ وَعَبِيدِي أَحْرَارٌ وَكُلُّ مَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذِهِ الْأَيْمَانُ لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ: إِذَا حَنِثَ لَزِمَهُ مَا عَلَّقَهُ وَحَلَفَ بِهِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْحَلِفُ بِالنَّذْرِ يُجْزِئُهُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ، وَالْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ يُلْزِمُهُ مَا حَلَفَ بِهِ.

وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْمُوَافِقُ لِلْأَقْوَالِ الثَّابِتَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالِاعْتِبَارُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فِي جَمِيعِ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) وَقَالَ تَعَالَى: (قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) (٦٦: ٢) وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ حَلِفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلِيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ " فَإِذَا قَالَ: الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَا أَفْعَلُ

كَذَا، أَوِ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ كَذَا أَوْ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ، أَجْزَأَهُ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، فَإِنْ كَفَّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ فَهُوَ أَحْسَنُ.

وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ يُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ الْعِتْقِ، أَوْ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، أَوْ كِسْوَتِهِمْ، إِذَا أَطْعَمَهُمْ أَطْعَمَ كُلَّ وَاحِدٍ جَرْيَةً مِنَ الْجِرَايَاتِ الْمَعْرُوفَةِ فِي بَلَدِهِ، مِثْلَ أَنْ يُطْعِمَ ثَمَانِ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 7، ص 38 (SanadKitab #12304, hlm. urut 2322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.