Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 11, halaman 66

  1. التوبة
  2. ١٢٣

فِي الْحَالَةِ الْعَادِيَّةِ. وَأَمَّا مَا يَعْرِضُ مِنْ ضَرُورَةٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ فَلَهُ حُكْمُهُ فَأَحْكَامُ الضَّرُورَاتِ مُسْتَثْنَاةٌ فِي الْوَاجِبَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ وَالْآدَابِ. (وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً) أَيْ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ شِدَّةً وَخُشُونَةً فِي الْقِتَالِ وَمُتَعَلَّقَاتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) (٧٣ ج ١٠) وَالْغِلْظَةُ عَلَى الْمُقَاتِلِينَ فِي زَمَنِ الْحَرْبِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الطَّبِيعَةِ وَالْمَصْلَحَةِ، وَتَنْكِيرُهَا فِي الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِأُولِي الْأَمْرِ أَنْ يُحَدِّدُوهَا فِي كُلِّ زَمَنٍ وَكُلِّ حَالٍ بِمَا يَتَّفِقُ مَعَ الْمَصْلَحَةِ، وَإِنَّمَا أُمِرُوا بِهَا عَلَى كَوْنِهَا طَبِيعِيَّةً لِتَقْيِيدِ مَا أُمِرُوا بِهِ فِي الْأَحْوَالِ الْعَامَّةِ مِنَ الرِّفْقِ وَالْعَدْلِ وَالْبِرِّ فِي مُعَامَلَةِ الْكُفَّارِ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِ الْإِسْلَامِ، وَأَمْرُ الْقِتَالِ مَبْنِيٌّ عَلَى الشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ فِي كُلِّ الْأُمَمِ، وَقَدْ حَرَّمَ فَظَائِعَهَا الْإِسْلَامُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ، وَقَدْ بَلَغَتْ فَظَائِعُهَا عِنْدَ الْإِفْرِنْجِ فِي هَذَا الْعَصْرِ مَا يُخْشَى أَنْ يُفْضِيَ إِلَى تَدْمِيرِ الْعُمْرَانِ كُلِّهِ (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) لَهُ فِي مُرَاعَاةِ أَحْكَامِهِ وَسُنَنِهِ بِالْمَعُونَةِ وَالنَّصْرِ، وَأَهَمُّهَا مَا يَجِبُ اتِّقَاؤُهُ فِي الْحَرْبِ، مِنَ التَّقْصِيرِ فِي أَسْبَابِ النَّصْرِ وَالْغَلَبِ الَّتِي بَيَّنَهَا فِي كِتَابِهِ، وَالَّتِي تُعْرَفُ بِالْعِلْمِ وَالتَّجَارِبِ، كَإِعْدَادِ مَا يُسْتَطَاعُ مِنْ قُوَّةٍ، وَالصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ، وَالطَّاعَةِ وَالنِّظَامِ،

وَتَرْكِ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ، وَكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ فِيمَا وَرَاءَ الْأَسْبَابِ، وَقَدْ بَيَّنَّا حَقِيقَةَ مَعْنَى التَّقْوَى وَأَنْوَاعِهَا وَاخْتِلَافِ الْمُرَادِ مِنْهَا بِاخْتِلَافِ مَوَاضِعِهَا فِي تَفْسِيرِ (٨: ٢٩ ص ٥٣٨ وَمَا بَعْدَهَا ج ٩ ط الْهَيْئَةِ) .

(وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ) .

هَذِهِ الْآيَاتُ الْأَرْبَعُ آخِرُ مَا نَزَلَ فِي الْمُنَافِقِينَ، وَتَأْثِيرِ نُزُولِ الْقُرْآنِ فِيهِمْ وَفِي الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى الْيَأْسِ مِنْ إِيمَانِهِمْ، وَإِخْبَارِ اللهِ بِمَوْتِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 11، ص 66 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4444)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.