يحيى بن زياد الفراء وغيره، وصنف كتابا في غريب (¬١) القرآن، (¬٢) وكتابا في النحو مختصرا، وكتاب الوقف والابتداء، وكتاب (¬٣) إقامة اللسان على صواب المنطق، روى عنه ابن أخيه الفضل بن محمد اليزيدي، وكان ثعلب يقول: ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد اللَّه بن أبي محمد اليزيدي، وهو أبو (¬٤) عبد الرحمن، وخاصة في القرآن ومسائله.
وجماعة كثيرة لقيتهم بالعراق في جبال حلوان ونواحيها من اليزيدية (¬٥)، وهم يتزهدون في القرى التي في تلك الجبال ويأكلون الحلال (¬٦)، وقلما يخالطون الناس، ويعتقدون الإمامة في يزيد بن معاوية، وكونه على الحق، ورأيت جماعة منهم في جامع المرج (¬٧) منصرفي من العراق يوم الجمعة، وكانوا قد حضروا الجامع للصلاة (¬٧)، وسمعت أن الأديب الحسن بن بندار البروجردي - وكان فاضلا مسفارا (¬٨) - نزل عليهم مجتازا (¬٩)