ودخل مسجدا لهم، فسأله واحد من اليزيدية: ما قولك في يزيد؟ فقال:
أليس (¬١) يقول فيمن (¬٢) ذكره اللَّه تعالى في كتابه في عدة مواضع حيث قال:
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ (¬٣) (¬٤) وقال (¬٤): وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً (¬٥) قال: فأكرموني (¬٦) وقدموا إلى الطعام الكثير.
وفرقة من الخوارج يقال لهم اليزيدية، وهم أصحاب يزيد بن أنيسة الّذي قال بتولي المحكمة الأولى قبل نافع، وتبرأ ممن بعدهم إلا الإباضية (¬٧)، وزعم يزيد بن أنيسة أن اللَّه ﷿ سيبعث (¬٨) رسولا من العجم، وينزل عليه كتابا قد كتب في السماء وينزل (¬٩) عليه جملة واحدة، ويترك شريعة محمد ﷺ وتكون ملته (¬١٠) الصابئة المذكورة في القرآن، وهؤلاء من أكفر أصناف الخوارج … وأما أبو محمد علي بن أحمد بن