Lewati ke konten

Kitab: Tarikh Ibni Khaldun · Pengarang: ابن خلدون

Baca Juz 1, halaman 458

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الأول في طبيعة العمران في الخليقة وما يعرض فيها من البدو والحضر والتغلب والكسب والمعاش والصنائع والعلوم ونحوها وما لذلك من العلل والأسباب
  3. الباب الرابع من الكتاب الأول في البلدان والأمصار وسائر العمران وما يعرض في ذلك من الأحوال وفيه سوابق ولواحق
  4. الفصل الرابع عشر في أن الأقطار في اختلاف أحوالها بالرفه والفقر مثل الأمصار

الّذي نعرفه في هذه الأقطار إنّما هو من بلاد [١] السّودان وهي إلى المغرب أقرب.

وجميع ما في أرضهم من البضاعة فإنّما يجلبونه إلى غير بلادهم للتّجارة. فلو كان المال عتيدا موفورا لديهم لما جلبوا بضائعهم إلى سواهم يبتغون بها الأموال ولا استغنوا [٢] عن أموال النّاس بالجملة. ولقد ذهب المنجّمون لمّا رأوا مثل ذلك واستغربوا ما في المشرق من كثرة الأحوال واتّساعها ووفور أموالها فقالوا بأنّ عطايا الكواكب والسّهام في مواليد المشرق أكثر منها حصصا في مواليد أهل المغرب وذلك صحيح من جهة المطابقة بين الأحكام النّجوميّة والأحوال الأرضيّة كما قلناه وهم إنّما أعطوا في ذلك السّبب النّجوميّ وبقي عليهم أن يعطوا السّبب الأرضيّ وهو ما ذكرناه من كثرة العمران واختصاصه بأرض المشرق وأقطاره وكثرة العمران تفيد كثرة الكسب بكثرة الأعمال الّتي هي سببه فلذلك اختصّ المشرق بالرّفه من بين الآفاق لا إنّ ذلك لمجرّد الأثر النّجوميّ. فقد فهمت ممّا أشرنا لك أوّلا أنّه لا يستقبل بذلك وأنّ المطابقة بين حكمه وعمران الأرض وطبيعتها أمر لا بدّ منه. واعتبر حال هذا الرّفه من العمران في قطر إفريقية وبرقة لمّا خفّ سكنها [٣] وتناقص عمرانها كيف تلاشت أحوال أهلها وانتهوا إلى الفقر والخصاصة. وضعفت جباياتها فقلّت أموال دولها بعد أن كانت دول الشّيعة وصنهاجة بها على ما بلغك من الرّفه وكثرة الجبايات واتّساع الأحوال في نفقاتهم وأعطياتهم. حتّى لقد كانت الأموال ترفع من القيروان إلى صاحب مصر لحاجاته ومهماته وكانت أموال الدّولة بحيث حمل جوهر الكاتب في سفره إلى فتح مصر ألف حمل من المال يستعدّ بها لأرزاق الجنود وأعطياتهم ونفقات الغزاة. وقطر المغرب وإن كان في القديم دون إفريقية فلم يكن بالقليل في ذلك وكانت أحواله في دول الموحّدين متّسعة وجباياته موفورة وهو لهذا العهد

Rujukan halaman ini: تاريخ ابن خلدون، ج 1، ص 458 (SanadKitab #12320, hlm. urut 456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.