الزّمن الغابر. تنقل البشرى من أفواه المحابر، إلى آذان المنابر.
أقمنا بها أياما نعقر الأشجار [١] ، ونستأصل بالتّخريب الوجار [٢] ، ولسان الانتقام من عبدة الأصنام، ينادي: يا لثارات الإسكندريّة [٣] تشفيا من الفجار [٤] ، ورعيا لحق الجار، وقفلنا وأجنحة الرّايات، برياح العنايات، خافقة وأوفاق [٥] ، التّوفيق، النّاشئة من خطوط الطّريق، موافقة، وأسواق العزّ باللَّه نافقة، وحملاء الرّفق مصاحبة- والحمد للَّه مرافقة، وقد ضاقت ذروع الجبال، عن أعناق الصّهب السّبال [٦] ، ورفعت على الأكفال، ردفاء كرائم الأنفال، وقلقلت من النواقيس أجرام الجبال، بالهندام [٧] والاحتيال، وهلك بمهلك هذه الأمّ هذه الأمّ بنات كنّ يرتضعن ثديها الحوافل [٨] ، ويستوثرن حجرها الكافل، شمل التّخريب أسوارها، وعجّلت النّار بوارها.