وتضاءل [١] بالرّغام [٢] معراجها، وضفت [٣] على أعطافها [٤] ملابس الخذلان، وأقفر من كنائسها كناس [٥] الغزلان.
ثم تأهّبنا لغزو أمّ القرى الكافرة، وخزائن المزاين [٦] الوافرة، وربّة الشّهرة السافرة [٧] ، والأنباء المسافرة، قرطبة، وما أدراك ماهية! ذات الأرجاء الحالية [٨] الكاسية [٩] ، والأطواد الرّاسخة الرّاسية، والمباني الماهية، والزّهراء [١٠] الزّاهية، والمحاسن غير المتناهية، حيث هالة بدر السّماء قد استدارت من السّور المشيد البناء دارا، ونهر المجرّة من نهرها الفياض، المسلول حسامه من غمود الغياض [١١] ، قد لصق بها جارا، وفلك الدّولاب، المعتدل الانقلاب، قد استقام مدارا، ورجّع الحنين اشتياقا إلى الحبيب الأول وادّكارا [١٢] حيث الطّود كالتّاج، يزدان بلجين العذب المجاج [١٣] ، فيزري بتاج كسرى ودارا، حيث قسيّ الجسور [١٤] المديدة، كأنّها عوج [١٥] المطيّ العديدة، تعبر النّهر قطارا،