وكتب إليّ يهنّئني بمولود، ويعاتب على تأخير الخبر بولادة عنه [١] :
هنيئا أبا الفضل الرضا وأبا زيد ... وأمّنت من بغي يخاف ومن كيد
بطالع يمن طال في السعد شأوه [٢] ... فما هو من عمره الرجال ولا زيد
وقيّد بشكر الله أنعمه التي ... أوابدها [٣] تأبى سوى الشكر من قيد
أهلا بدري المكاتب [٤] ، وصدري المراتب، وعتبى الزّمن [٥] العاتب [٦] وبكر المشتري والكاتب [٧] ، ومرحبا بالطالع، في أسعد المطالع، والثّاقب [٨] ، في أجلى المراقب، وسهلا بغنيّ البشير، وعزّة الأهل والعشير، وتاج الفخر الّذي يقصر عنه كسرى وأردشير [٩] ، الآن اعتضدت الحلّة الحضرمية [١٠] بالفارس، وأمن السّارح [١١] في حمى الحارس، وسعدت بالمنير الكبير، أفلاك التّدوير [١٢] ، من حلقات المدارس، وقرّت بالجنى الكريم عين الغارس، واحتقرت أنظار الآبلي وأبحاث ابن الدّارس،