Lewati ke konten

Kitab: Tarikh Ibni Khaldun · Pengarang: ابن خلدون

Baca Juz 1, halaman 779

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الأول في طبيعة العمران في الخليقة وما يعرض فيها من البدو والحضر والتغلب والكسب والمعاش والصنائع والعلوم ونحوها وما لذلك من العلل والأسباب
  3. الباب السادس من الكتاب الأول في العلوم وأصنافها والتعليم وطرقه وسائر وجوهه وما يعرض في ذلك كله من الأحوال وفيه مقدمة ولواحق
  4. الفصل الثاني والخمسون في أن أهل الأمصار على الإطلاق قاصرون في تحصيل هذه الملكة اللسانية التي تستفاد بالتعليم ومن كان منهم أبعد عن اللسان العربي كان حصولها له أصعب وأعسر

مشاهير الشّعراء إلّا ابن رشيق وابن شرف. وأكثر ما يكون فيها الشّعراء طارئين عليها ولم تزل طبقتهم في البلاغة حتّى الآن مائلة إلى القصور. وأهل الأندلس أقرب منهم إلى تحصيل هذه الملكة بكثرة معاناتهم وامتلائهم من المحفوظات اللّغويّة نظما ونثرا. وكان فيهم ابن حيّان المؤرّخ إمام أهل الصّناعة في هذه الملكة ورافع الرّاية لهم فيها وابن عبد ربّه والقسطليّ وأمثالهم من شعراء ملوك الطّوائف لما زخرت فيها بحار اللّسان والأدب وتداول ذلك فيهم مئين من السّنين حتّى كان الانفضاض والجلاء أيّام تغلّب النّصرانيّة. وشغلوا عن تعلّم ذلك وتناقص العمران فتناقص لذلك شأن الصّنائع كلّها فقصّرت الملكة فيهم عن شأنها حتّى بلغت الحضيض. وكان من آخرهم صالح بن شريف ومالك بن مرحّل من تلاميذ الطّبقة الإشبيليّين بسبتة وكتّاب دولة بني الأحمر في أوّلها. وألقت الأندلس أفلاذ كبدها من أهل تلك الملكة بالجلاء إلى العدوة لعدوة الإشبيليّة إلى سبتة ومن شرقيّ الأندلس إلى إفريقية. ولم يلبثوا إلى أن انقرضوا وانقطع سند تعليمهم في هذه الصّناعة لعسر قبول العدوة لها وصعوبتها عليهم بعوج ألسنتهم ورسوخهم في العجمة البربريّة وهي منافية لما قلناه. ثمّ عادت الملكة من بعد ذلك إلى الأندلس كما كانت ونجم بها ابن بشرين [١] وابن جابر وابن الجياب وطبقتهم. ثمّ إبراهيم السّاحليّ الطّريحيّ [٢] وطبقته وقفاهم ابن الخطيب من بعدهم الهالك لهذا العهد شهيدا بسعاية أعدائه. وكان له في اللّسان ملكة لا تدرك واتّبع أثره تلميذه من بعده. وبالجملة فشأن هذه الملكة بالأندلس أكثر وتعليمها أيسر وأسهل بما هم عليه لهذا العهد كما قدّمناه من معاناة علوم اللّسان ومحافظتهم عليها وعلى علوم الأدب وسند تعليمها. ولأنّ أهل اللّسان العجميّ الّذين تفسد ملكتهم إنّما هم طارئون عليهم. وليست عجمتهم أصلا للغة

Rujukan halaman ini: تاريخ ابن خلدون، ج 1، ص 779 (SanadKitab #12320, hlm. urut 777)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.