هذه الآية: ﴿إِنَّ الله لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨] فلما نزلت كففنا عن القول في ذلك، وكنا إذا رأينا أحداً أصاب منها شيئاً خفنا عليه، وإن لم يصب منها شيئاً رجونا له.
وجوه القراءات
أولاً: قوله تعالى: ﴿وتدعوا إِلَى السلم﴾ قرأ الأكثرون بفتح السين ﴿السّلْم﴾ . وقرأ الحسن وحمزة وغيرهما بكسر السين ﴿السِّلْم﴾ .
ثانياً: قوله تعالى: ﴿تدعوا﴾ قرأ الجمهور تدعوا مضارع دعا. وقرأ السّلمي بتشديد الدال تدَّعوا: أي تفتروا.
وجوه الإعراب
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنتُمُ الأعلون﴾ جملة حالية وكذا (والله معكم) .
ويجوز أن يكونا جملتي استئناف أخبر أولاً بقوله أنتم الأعلون فهو إخبار بمغيب أبرزه الوجود، ثم ارتقى إلى رتبة أعلى من التي قبلها وهي كون الله تعالى معهم.
فلا تهنوا: الفاء فصيحة في جواب شرط مفهوم مما قبله أي إذا علمتم أن الله مبطل أعمالهم ومعاقتهم فهو خاذلهم في الدنيا والآخرة فلا تبالوا بهم، ولا تظهروا ضعفاً.
وقيل: هي لترتيب النهي على ما سبق من الأمر بالطاعة.
وتدعوا إلى السلم: عطف على تهنوا داخل في حيّز النهي.