وجُوِّز أن يكون منصوباً بإضمار أن فيعطف المصدر المسبوك على مصدر متصيّد مما قبله.
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: قال الفخر الرازي: «قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ العطف ها هنا من باب عطف المسبب على السبب يقال اجلس واسترح وقم وامش، لأن طاعة الله تَحْمل على طاعة الرسول» .
وقال الألوسي: «وإعادة الفعل في قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ للاهتمام بشأن إطاعته ﵊ ُ» .
اللطيفة الثانية: قوله تعالى: ﴿وَلَا تبطلوا أعمالكم﴾ الآية.
قال الفخر الرازي: يحتمل وجوهاً:
أحدها: دوموا على ما أنتم عليه ولا تشركوا فتبطل أعمالكم قال تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] .
الوجه الثاني: لا تبطلوا أعمالكم بترك طاعة الرسول كما أبطل أهل الكتاب أعمالهم بتكذيب الرسول وعصيانه ويؤيده قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ لَا ترفعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بالقول كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢] .
الثالث: لا بتطلوا أعمالكم بالمنّ والأذى كما قال تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لَاّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ﴾ [الحجرات: ١٧] .
وقد اختلف فيما يبطل الأعمال على أقوال:
قال الحسن: المعاصي والكبائر.